مكي بن حموش
6032
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن حذف الهاء « 1 » في " عملته " جعل " ما " والفعل مصدرا ، أو نافية ، أو بمعنى الذي لا غير « 2 » . ومن أثبتها « 3 » جعلها بمعنى الذي لا غير . أَ فَلا يَشْكُرُونَ أي : يشكر هؤلاء على هذه النعم . ثم قال ( تعالى ) « 4 » : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها ( أي ) « 5 » : تنزيها وتبرئة للّه جل ذكره مما يضيف إليه هؤلاء المشركون من الشركاء ، وهو الذي خلق الألوان كلها والأجناس كلها من نبات الأرض . وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، أي : وخلق من أولادهم ذكورا وإناثا . وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ، أي : وخلق أجناسا من الأشياء التي لم يطلعهم اللّه « 6 » عليها . ثم قال ( تعالى ) « 7 » : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ، أي : وعلامة أيضا لهم على قدرة اللّه « 8 » وتوحيده : الليل ينزع منه ضياء النهار .
--> ( 1 ) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي " عملت " بغير هاء . انظر : الكشف لمكي 2 / 216 ، والحجة لأبي زرعة 598 ، والسبعة لابن مجاهد 540 ، والتيسير للداني 184 ، وسراج القارئ 331 . ( 2 ) انظر : مشكل الإعراب 2 / 603 ، والتبيان للعكبري 2 / 1082 . ( 3 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم " عملته " بإثبات الهاء . انظر : السبعة لابن مجاهد 540 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه سبحانه " .